محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
257
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الجزاء ، وأجزل لهم المثوبة والأجر . وحين صنفت التفاسير المرشحة للدراسة في هذا البحث جاء تفسير عبد الرزاق أول تفسير يحتوي مقدمة في علوم القرآن من حيث الترتيب الزمني للمؤلف ، وحين عدت إلى التفسير بتحقيق الدكتور مصطفى مسلم وجدته - يحفظه اللّه - يذكر أن النسختين الوحيدتين للكتاب فيهما نقص من أولهما ، مما اضطره الرجوع إلى تفسير الطبري والدر المنثور ليسد النقص بنقل الروايات الثابتة فيها عن عبد الرزاق ، حتى استخرج منها ما يتعلق بتفسير سورة الفاتحة والقسم المحذوف من سورة البقرة ، « 1 » وتمنيت لو أن فضيلته أثبت شيئا من المقدمة ، فالروايات التي جاءت فيها هي الأخرى على الراجح مبثوثة في الطبري والدر المنثور وغيرهما من كتب الأثر وعلوم القرآن ، ثم صدرت طبعة أخرى للتفسير نفسه بتحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي يحفظه اللّه فوجدت المحقق استطاع أن يثبت شيئا من تلك المقدمة التي لم يعثر عليها الدكتور مصطفى . وقد جاءت مقدمة عبد الرزاق موجزة في أربع صفحات ، روى المصنف فيها بعض الآثار حول علوم القرآن بأسانيدها ، دون أن يعلق عليها ، وهي طريقته في التفسير كله ، ومجموع ما أورده المصنف تسعة آثار ، الأول منها حول جمع القرآن ، ويحمل العنوان نفسه ، وهي مقدمة مستقلة ،
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 35 .